غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ هَلاَكُهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهُ بِأَنْ وَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمَهَالِكِ كَانَ الْتِقَاطُهُ فَرْضَ كِفَايَةٍ، وَإِذَا كَانَ لاَ يَعْلَمُ بِهِ غَيْرُهُ كَانَ الْتِقَاطُهُ فَرْضَ عَيْنٍ (?) .
5 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَنْبَغِي لِلْمُلْتَقِطِ الإِْشْهَادُ عِنْدَ الاِلْتِقَاطِ عَلَى أَنَّهُ الْتَقَطَهُ خَوْفَ طُول الزَّمَانِ فَيَدَّعِي الْوَلَدِيَّةَ أَوِ الاِسْتِرْقَاقَ، فَإِنْ تَحَقَّقَ أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ وَجَبَ الإِْشْهَادُ (?) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجِبُ الإِْشْهَادُ عَلَى الاِلْتِقَاطِ فِي الأَْصَحِّ وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ مَشْهُورَ الْعَدَالَةِ لِئَلاَّ يُسْتَرَقَّ وَيَضِيعَ نَسَبُهُ، وَيَجِبُ الإِْشْهَادُ عَلَى مَا مَعَهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: لاَ يَجِبُ الإِْشْهَادُ اعْتِمَادًا عَلَى الأَْمَانَةِ.
وَمَحَل وُجُوبِ الإِْشْهَادِ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ سَلَّمَهُ لَهُ سُنَّ وَلاَ يَجِبُ (?) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُلْتَقِطِ الإِْشْهَادُ عَلَيْهِ كَاللُّقَطَةِ دَفْعًا لِنَفْسِهِ لِئَلاَّ تُرَاوِدَهُ بِاسْتِرْقَاقِهِ، كَمَا يُسْتَحَبُّ الإِْشْهَادُ عَلَى مَا مَعَ