بِإِذْنِهِ - وَفِي رِوَايَةٍ -: فَإِنَّ مَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ مِثْل مَا فِي مَشَارِبِهِمْ (?) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَحِل لاِمْرِئٍ مِنْ مَال أَخِيهِ إِلاَّ مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ (?) .

وَاسْتَثْنَى كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ مَا إِذَا عَلِمَ بِطِيبِ نَفْسِ صَاحِبِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إِذْنٌ خَاصٌّ وَلاَ عَامٌّ.

وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لأَِحْمَدَ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ مَرَّ بِمَاشِيَةٍ أَنْ يَحْلِبَ وَيَشْرَبَ وَلاَ يَحْمِل مَعَهُ شَيْئًا، لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا: صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَحَدٌ فَيُصَوِّتُ ثَلاَثًا: فَإِنْ أَجَابَهُ أَحَدٌ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلاَ يَحْمِل (?) .

وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا فِي الأَْكْل وَالشُّرْبِ، سَوَاءٌ عَلِمَ بِطِيبِ نَفْسِ صَاحِبِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ.

وَالأَْقْوَال الَّتِي رُدَّتْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ هِيَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015