أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ وَسُمِّيَتِ الْخُطْبَةُ قُرْآنًا لاِشْتِمَالِهَا عَلَى الْقُرْآنِ الَّذِي يُتْلَى فِيهَا، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالإِْمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ (?) وَاللَّغْوُ الإِْثْمُ.
قَال الْكَمَال بْنُ الْهُمَامِ: يَحْرُمُ فِي الْخُطْبَةِ كَلاَمٌ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْبِيحًا وَالأَْكْل وَالشُّرْبُ وَالْكِتَابَةُ، وَيُكْرَهُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَرَدُّ السَّلاَمِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لاَ يُكْرَهُ الرَّدُّ لأَِنَّهُ فَرْضٌ (?) .
وَصَرَّحَ الدَّرْدِيرُ بِحُرْمَةِ رَدِّ السَّلاَمِ أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ وَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ وَنَهْيِ لاَغٍ أَوْ إِشَارَةٍ وَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ (?)
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا سَمِعَ الإِْنْسَانُ مُتَكَلِّمًا لَمْ يَنْهَهُ بِالْكَلاَمِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ وَلَكِنْ يُشِيرُ إِلَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فَيَضَعُ أُصْبُعَهُ عَلَى فِيهِ، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ يُشِيرَ وَلاَ يَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَكَرِهَ