غَيْرِهِ إِنْ كَانَ يَسِيرًا فَلاَ يُبْطِل الأَْذَانَ وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى.
وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ كَرَاهَةَ الْكَلاَمِ الْيَسِيرِ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ سَبَبٍ أَوْ ضَرُورَةٍ، وَقَالُوا. يُكْرَهُ الْكَلاَمُ أَثْنَاءَ الأَْذَانِ حَتَّى وَلَوْ بِرَدِّ السَّلاَمِ وَيُكْرَهُ السَّلاَمُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ، وَيَرُدُّ السَّلاَمَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الأَْذَانِ، وَيُبْطِلُهُ الْكَلاَمُ الطَّوِيل لأَِنَّهُ يَقْطَعُ الْمُوَالاَةَ الْمَشْرُوطَةَ فِي الأَْذَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَجَازَ الْحَنَابِلَةُ رَدَّ السَّلاَمِ فِي أَثْنَاءِ الأَْذَانِ (?) .
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَذَانٌ ف 23) .
14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي كَرَاهَةِ الْكَلاَمِ فِي الإِْقَامَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَلاَمُ فِي الإِْقَامَةِ لِضَرُورَةٍ مِثْل مَا لَوْ رَأَى أَعْمَى يَخَافُ وُقُوعَهُ فِي بِئْرٍ أَوْ رَأَى مَنْ قَصَدَتْهُ حَيَّةٌ وَجَبَ إِنْذَارُهُ وَيَبْنِي عَلَى إِقَامَتِهِ.
أَمَّا الْكَلاَمُ الْقَلِيل لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الْكَلاَمُ بَل يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ الأَْفْضَل (?) .