الْوُجُوبِ كَالْحَدِّ (?) .
تَخْتَلِفُ هَذِهِ الشُّرُوطُ بِاخْتِلاَفِ أَسْبَابِهَا وَوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ:
69 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْبُلُوغَ وَالْعَقْل وَالاِنْعِقَادَ شُرُوطٌ لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِالْيَمِينِ فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ، لأَِنَّ الْقَلَمَ - أَيِ التَّكْلِيفَ - مَرْفُوعٌ عَنْهُمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَكْبَرَ (?) .
كَمَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ لَغَا فِي يَمِينِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَْيْمَانَ} (?) وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ الْقَصْدُ.
وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الإِْسْلاَمِ، وَالاِخْتِيَارِ، وَالْعَمْدِ، هَل تُعْتَبَرُ شُرُوطًا لِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ أَمْ لاَ؟ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (أَيْمَانٌ ف 51 - 54)