وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى النِّسَاءَ فِي إِحْرَامِهِنَّ عَنِ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَاكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ، مِنْ مُعَصْفَرٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ سَرَاوِيل، أَوْ خُفٍّ أَوْ قَمِيصٍ (?) .

وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْرِمْنَ فِي الْمُعَصْفَرَاتِ (?) . فَقَدْ أَبَاحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لاَ فِدْيَةَ فِي لُبْسِهِ (?) .

وَلأَِنَّهُ قَوْل جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ إِجْمَاعًا.

وَلأَِنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ، فَلَمْ يُكْرَهْ مَا صُبِغَ بِهِ كَالسَّوَادِ وَالْمَصْبُوغِ بِالْمُغْرَةِ، وَلاَ يُقَاسُ عَلَى الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا طِيبٌ بِخِلاَفِ مَسْأَلَتِنَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015