وَقَدْ لَبَّى عِنْدَهُ، فَقَدْ خَرَجَ الْمِيقَاتُ الْمَعْهُودُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِيقَاتًا لِلإِْحْرَامِ فِي حَقِّهِ، فَلِهَذَا لاَ يَضُرُّهُ تَرْكُ التَّلْبِيَةِ عِنْدَهُ، بِخِلاَفِ مَا نَحْنُ فِيهِ (?) .
49 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ اغْتِسَال الْمُحْرِمِ بِالْمَاءِ وَالاِنْغِمَاسِ فِيهِ لِلنَّصِّ (?) .
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي كَرَاهِيَةِ غَسْل الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ بِالسِّدْرِ وَالْخَطْمِيِّ وَنَحْوِهِمَا.
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ عَلَى مَنْ غَسَل رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِهِمَا أَوْ بِأَيِّهِمَا عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٌ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالثَّوْرِيُّ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَهُ بَعِيرُهُ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ - أَوْ قَال: ثَوْبَيْهِ - وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا (?) فَقَدْ أَمَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهِ