كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ بِمُبَاشَرَةِ مُقَدِّمَاتِ الْجِمَاعِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ وَتَكْرَارِهِ وَغَيْرِهَا مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ (?) .
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمَا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا طَاوَعَتْهُ وَفِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ بِتَعَدُّدِ الْجِمَاعِ وَدَوَاعِيهِ وَأَثَرِ النِّسْيَانِ وَالْجَهْل فِي سُقُوطِهَا.
45 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا طَاوَعَتْ زَوْجَهَا عَلَى الْوَطْءِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهَا كَمَا هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (?) ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيُّ وَالضَّحَّاكُ، وَالْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ (?) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: اهْدِ نَاقَةً وَلْتُهْدِ نَاقَةً. وَلأَِنَّهَا أَحَدُ الْمُتَجَامِعَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ،