وَالثَّوْرِيُّ وَالأَْوْزَاعِيُّ (?) .

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ (?) .

وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّهُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنِ اسْتَقَاءَ دُونَ الْكَفَّارَةِ، لأَِنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَبَيَّنَهَا الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لاَ يَجُوزُ.

وَبِأَنَّ الإِْفْطَارَ عَمْدًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ لَمْ يَتَحَقَّقْ صُورَةً فَقَصُرَتْ، فَانْتَفَتِ الْكَفَّارَةُ، لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ أَقْصَى عُقُوبَةً فِي الإِْفْطَارِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى كَمَال الْجِنَايَةِ، لأَِنَّ فِي نُقْصَانِهَا شُبْهَةَ الْعَدَمِ وَهِيَ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ (?) .

القول الثاني:

الْقَوْل الثَّانِي: عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَبِهِ قَال عَطَاءٌ وَأَبُو ثَوْرٍ (?) .

رَابِعًا: مَحْظُورَاتُ الْحَجِّ أَوِ الإِْحْرَامِ

37 - قَدْ يَعْرِضُ لِقَاصِدِ الْحَجِّ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015