جِمَاعُهُ فِي نَهَارِ يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ رَمَضَانَ قَبْل تَكْفِيرِهِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ مَنْ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً فِي يَوْمٍ آخَرَ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ ثَانِيَةٌ.
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ وَلَمْ يُكَفِّرْ.
كَمَا اخْتَلَفُوا فِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ جَامَعَ ثَانِيَةً فِي نَفْسِ الْيَوْمِ، وَإِلَيْكَ مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
أ - تَعَدُّدُ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ وَلَمْ يُكَفِّرْ:
34 - إِذَا جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكَفِّرْ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: تَلْزَمُهُ كَفَّارَتَانِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ (?) .
وَقَدِ اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِأَنَّ صَوْمَ كُل يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، فَإِذَا وَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِهِ،