الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي مَوْقُوفًا، قَال ابْنُ مُفْلِحٍ: وَيَتَوَجَّهُ الْقَوْل بِهِ اسْتِحْبَابًا، وَيَتَوَجَّهُ فِي الْوُجُوبِ مَا فِي الْمُكَافَأَةِ عَلَى الْهَدِيَّةِ وَرَدِّ جَوَابِ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
أَمَّا إِنْ أَفْضَى تَرْكُ ذَلِكَ إِلَى سُوءِ ظَنٍّ وَإِيقَاعِ عَدَاوَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَوَجَّهَ الْوُجُوبُ.
وَلاَ بُدَّ مِنْ رَدِّ جَوَابِ مَا قَصَدَهُ الْكَاتِبُ، وَإِلاَّ كَانَ الرَّدُّ كَعَدَمِهِ شَرْعًا وَعُرْفًا.
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: إِذَا وَرَدَ عَلَى إِنْسَانٍ كِتَابُ التَّحِيَّةِ أَوْ نَحْوُهَا يَنْبَغِي أَنْ يَرُدَّ الْجَوَابَ؛ لأَِنَّ الْكِتَابَ مِنَ الْغَائِبِ كَالسَّلاَمِ مِنَ الْحَاضِرِ (?) .
11 - يُسْتَحَبُّ ابْتِدَاءُ الْكِتَابِ وَالرِّسَالَةِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اقْتِدَاءً بِالْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي أَشْرَفُهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ؛ لِمَا قَالَهُ الْعَلاَّمَةُ أَبُو بَكْرٍ التُّونِسِيُّ مِنْ إِجْمَاعِ عُلَمَاءِ كُل مِلَّةٍ عَلَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ افْتَتَحَ جَمِيعَ كُتُبِهِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيَشْهَدُ لَهُ خَبَرُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَاتِحَةُ كُل كِتَابٍ (?) ، وَعَمَلاً بِخَبَرِ: كُل أَمْرٍ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللَّهِ