وَيُقْتَل الْمُرْتَدُّ بِالزَّانِي الْمُسْلِمِ الْمُحْصَنِ كَمَا يُقْتَل بِالذِّمِّيِّ، وَلاَ يُقْتَل زَانٍ مُحْصَنٌ بِهِ لاِخْتِصَاصِهِ بِفَضِيلَةِ الإِْسْلاَمِ، وَلِخَبَرِ: لاَ يُقْتَل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلاَ يُقْتَل حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ وَإِنْ قَل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} ، (?) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَعَبْدُهُ وَعَبْدُ غَيْرِهِ.
وَيُقْتَل قِنٌّ وَمُدَبَّرٌ وَمُكَاتَبٌ وَأُمُّ وَلَدٍ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَلَوْ كَانَ الْمَقْتُول لِكَافِرٍ وَالْقَاتِل لِمُسْلِمٍ لِلتَّسَاوِي فِي الْمِلْكِ، وَاسْتُثْنِيَ الْمُكَاتَبُ إِذَا قَتَل عَبْدَهُ لاَ يُقْتَل بِهِ كَمَا لاَ يُقْتَل الْحُرُّ بِعَبْدِهِ. (?)
وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ لَوْ قَتَل مِثْلَهُ أَيْ مُبَعَّضًا، سَوَاءٌ ازْدَادَتْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِل عَلَى حُرِّيَّةِ الْمَقْتُول أَمْ لاَ، لاَ قِصَاصَ، وَقِيل: إِنْ لَمْ تَزِدْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِل وَجَبَ الْقِصَاصُ، سَوَاءٌ أَتَسَاوَيَا أَمْ كَانَتْ حُرِّيَّةُ الْمَقْتُول أَكْثَرَ، أَمَّا إِنْ كَانَتْ حُرِّيَّةُ الْقَاتِل أَكْثَرَ فَلاَ قِصَاصَ قَطْعًا؛ لاِنْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ.
وَالْفَضِيلَةُ فِي شَخْصٍ لاَ تُجْبِرُ النَّقْصَ فِيهِ، فَلاَ قِصَاصَ وَاقِعٌ بَيْنَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَحُرٍّ ذِمِّيٍّ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يُقْتَل بِالذِّمِّيِّ، وَالْحُرُّ لاَ يُقْتَل بِالْعَبْدِ، وَلاَ تُجْبَرُ فَضِيلَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا نَقِيصَتَهُ. (?)