الْبَيْتِ التَّامِّ بِذِرَاعٍ وَنِصْفٍ مِنَ السُّفْل فَقَطْ، وَتَكُونُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَثْلاَثًا، إِذْ يُحْسَبُ ذِرَاعٌ مِنَ الْبَيْتِ التَّامِّ بِذِرَاعَيْنِ مِنَ السُّفْل فَقَطْ، وَيَقْسِمُ مُحَمَّدٌ حَسَبَ الْقِيمَةِ، كَيْفَمَا اقْتَضَتْ.
هَكَذَا قَرَّرَ الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ (?) .
إِذَا تَمَّتْ قِسْمَةُ الأَْعْيَانِ عَلَى الصِّحَّةِ تَرَتَّبَتْ عَلَيْهَا آثَارٌ شَتَّى، مِنْ أَهَمِّهَا:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَلْزَمُ الْقِسْمَةُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ لِلْخِيَارِ (ر: ف 54) ، فَإِنَّهَا لاَ تَقْبَل الرُّجُوعَ بِالإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ، بِمَعْنَى أَنْ يَنْقُضَهَا وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ وَيَرُدَّ الْمَال إِلَى الشَّرِكَةِ، دُونَ اتِّفَاقٍ مِنْ جَمِيعِ الْمُتَقَاسِمِينَ.
وَتَتِمُّ الْقِسْمَةُ بِتَعْيِينِ الْقَاسِمِ لِكُل وَاحِدٍ نَصِيبَهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الْقَاسِمُ هُوَ قَاسِمَ الْقَاضِي أَمْ قَاسِمًا حَكَّمُوهُ بَيْنَهُمْ لِيَقُومَ بِهَذَا التَّعْيِينِ، وَإِلْزَامِ كُل وَاحِدٍ بِالنَّصِيبِ الَّذِي يُفْرِزُهُ لَهُ - سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِقُرْعَةٍ أَمْ بِدُونِهَا (?) ، كَمَا تَتِمُّ إِذَا اقْتَسَمُوهُمْ بِالتَّرَاضِي - دُونَ تَحْكِيمِ مُحَكَّمٍ مُلْزِمٍ - وَاقْتَرَعُوا اقْتِرَاعًا تَامًّا خَرَجَتْ بِهِ جَمِيعُ الأَْجْزَاءِ (السِّهَامِ)