مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ (?) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ فِي الطَّرِيقِ إِشْرَاعُ جَنَاحٍ فِيهِ، مَهْمَا كَانَ ارْتِفَاعُهُ إِلاَّ بِرِضَا سَائِرِ الشُّرَكَاءِ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ رَأْيٌ بِالْجَوَازِ، بِشَرِيطَةِ عَدَمِ الضَّرَرِ بِحَجْبِ ضَوْءٍ أَوْ تَعْوِيقِ رَاكِبٍ مَثَلاً، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَالأَْشْبَهُ بِمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ (?) .
50 - الْعُلُوُّ وَالسُّفْل لِبَيْتٍ وَاحِدٍ أَوْ لِبَيْتَيْنِ، أَوْ مَنْزِلَيْنِ مُتَلاَصِقَيْنِ، فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَتَصْوِيرُهُ فِي حَالَةِ التَّعَدُّدِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الأَْمْرَيْنِ (الْعُلُوِّ وَالسُّفْل) مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَالآْخَرُ لِثَالِثٍ (?) .
وَهَل الْعُلُوُّ وَالسُّفْل جِنْسٌ (نَوْعٌ) وَاحِدٌ مُتَّحِدُ الصِّفَةِ فَيُقْسَمَانِ قِسْمَةَ جَمْعٍ بِاعْتِبَارِ الْعَيْنِ، لاَ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ: أَيْ أَنَّهُمَا يُقْسَمَانِ بِالذَّرْعِ وَالْمِسَاحَةِ، وَالْقَسْمُ فِي السَّاحَةِ مِنَ السَّطْحِ أَوِ الأَْرْضِ لاَ فِي الْبِنَاءِ، أَمْ هُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ مُخْتَلِفُ الصِّفَةِ، فَلاَ يُمْكِنُ تَعْدِيل قِسْمَتِهِمَا قِسْمَةَ جَمْعٍ، إِلاَّ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ؟
بِالأَْوَّل قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَبِالثَّانِي قَال مُحَمَّدٌ، وَمَحَل النِّزَاعِ إِنَّمَا هُوَ فِي