يَخْرُجُ مِنْهَا.
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلاَ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْقَرْيَةِ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَرْيَةِ، وَلأَِنَّهَا لاَ تُتَّخَذُ لِلإِْقَامَةِ عَادَةً.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْبَسَاتِينِ الْمَسْكُونَةِ الْمُتَّصِلَةِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهَا كَالْبَسَاتِينِ الَّتِي يَرْتَفِقُ أَهْلُهَا بِالْمَرَافِقِ الْمُتَّصِلَةِ مِنْ أَخْذِ نَارٍ وَطَبْخٍ وَخَبْزٍ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَى شِرَائِهِ، وَأَمَّا الْمَزَارِعُ وَالْبَسَاتِينُ الْمُنْفَصِلَةُ حَقِيقَةً حُكْمًا فَلاَ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا.
وَالْقَرْيَتَانِ الْمُتَّصِلَتَانِ - قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَمِثْلُهُمَا الْمُتَقَارِبَتَانِ بِحَيْثُ يَرْتَفِقُ أَهْل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَهْل الأُْخْرَى - يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا لأَِنَّهُمَا فِي حُكْمِ الْقَرْيَةِ الْوَاحِدَةِ.
وَأَمَّا الْمُنْفَصِلَتَانِ - قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ كَانَ الاِنْفِصَال يَسِيرًا - فَلاَ يُشْتَرَطُ تَجَاوُزُهُمَا بَل يَكْفِي لِتَحَقُّقِ سَفَرِهِ مُجَاوَزَةُ قَرْيَتِهِ فَقَطْ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَمِثْل الْمُنْفَصِلَتَيْنِ الْمُتَعَادِيَتَانِ بِحَيْثُ لاَ يَرْتَفِقُ أَهْل إِحْدَاهُمَا بِالأُْخْرَى بِسَبَبِ الْعَدَاوَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا فَلاَ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُمَا.
وَيَنْتَهِي سَفَرُ الْمُسَافِرِ إِذَا رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ بِبُلُوغِهِ مَا اشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ ابْتِدَاءً (?) .