خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ فَهِيَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَهَذَا قَوْل الْقَاضِي، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا سِوَى هَذَا، وَمَنْ قَال: تُقْسَمُ بَيْنَهُمَا قُسِمَتْ وَهَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ (?) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِيهَا أَقْوَالُهُمُ السَّابِقَةُ، بِالسُّقُوطِ لِلْبَيِّنَتَيْنِ، أَوِ اسْتِعْمَالِهِمَا، وَفِي حَالَةِ الاِسْتِعْمَال، يَجِيءُ الْوَقْفُ عَلَى الأَْصَحِّ فَتُنْزَعُ الدَّارُ مِنْ يَدِهِ وَالثَّمَنَانِ وَيُوقَفُ الْجَمِيعُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ سُلِّمَتْ إِلَيْهِ الدَّارُ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ وَاسْتَرَدَّ الآْخَرُ الثَّمَنَ الَّذِي أَدَّاهُ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ فَلِكُل وَاحِدٍ نِصْفُ الدَّارِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي سَمَّاهُ وَلَهُمَا خِيَارُ الْفَسْخِ (?) .
بَيْنَمَا يَتَّفِقُ مَوْقِفُ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ الْقَوْل الأَْخِيرِ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي تَقْسِيمِ الْعَيْنِ بَيْنَهُمَا مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (?) .
ثَامِنًا: إِذَا ادَّعَى أَحَدُ الاِبْنَيْنِ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ مُسْلِمًا، وَادَّعَى الاِبْنُ الآْخَرُ وَهُوَ كَافِرٌ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ كَافِرًا، وَالْحَال أَنَّ الأَْبَ مَجْهُول الدِّينِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، أَمَّا أَثَرُ الْقُرْعَةِ فِي هَذَا الْخِلاَفِ فَهُوَ كَمَا يَلِي: يَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ الْوَلَدَيْنِ