الصِّفَةِ، بِأَنْ يَرُدَّ الْمُقْتَرِضُ أَجْوَدَ مِمَّا أَخَذَ، وَإِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ تُعَدُّ مِنْ قَبِيل الرِّبَا (?) .

قَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَكُل زِيَادَةٍ فِي سَلَفٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسَلِّفُ فَهِيَ رِبًا، وَلَوْ كَانَتْ قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ، وَذَلِكَ حَرَامٌ إِنْ كَانَ بِشَرْطٍ (?) ، وَقَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُسَلِّفَ إِذَا شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَسْلِفِ زِيَادَةً أَوْ هَدِيَّةً، فَأَسْلَفَ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّ أَخْذَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ رِبًا (?) .

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: بِمَا رُوِيَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ كُل قَرْضٍ جَرَّ نَفْعًا (?) أَيْ لِلْمُقْرِضِ.

وَبِأَنَّ مَوْضُوعَ عَقْدِ الْقَرْضِ الإِْرْفَاقُ وَالْقُرْبَةُ، فَإِذَا شَرَطَ الْمُقْرِضُ فِيهِ الزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ خَرَجَ عَنْ مَوْضُوعِهِ، فَمَنَعَ صِحَّتَهُ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ قَرْضًا لِلزِّيَادَةِ لاَ لِلإِْرْفَاقِ وَالْقُرْبَةِ؛ وَلأَِنَّ الزِّيَادَةَ الْمَشْرُوطَةَ تُشْبِهُ الرِّبَا؛ لأَِنَّهَا فَضْلٌ لاَ يُقَابِلُهُ عِوَضٌ، وَالتَّحَرُّزُ عَنْ حَقِيقَةِ الرِّبَا وَعَنْ شُبْهَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015