عِنْدَهُ، أَوْ أَحَالَهُ عَلَى آخَرَ فَأَجَّلَهُ الْمُقْرِضُ أَوْ أَحَالَهُ عَلَى مَدْيُونٍ مُؤَجَّلٍ دَيْنُهُ، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ مُبْرِئَةٌ، وَالرَّابِعَةُ الْوَصِيَّةُ، بِأَنْ أَوْصَى بِأَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فُلاَنًا إِلَى سَنَةٍ (?) .

وَقَدِ اسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ اشْتِرَاطِ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ بِأَنَّهُ عَقْدٌ مُنِعَ فِيهِ التَّفَاضُل، فَمُنِعَ فِيهِ الأَْجَل كَالصَّرْفِ، إِذِ الْحَال لاَ يَتَأَجَّل بِالتَّأْجِيل، وَبِأَنَّهُ وَعْدٌ، وَالْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ غَيْرُ لاَزِمٍ (?) وَاحْتَجَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَأْجِيلِهِ بِأَنَّهُ إِعَارَةٌ وَصِلَةٌ فِي الاِبْتِدَاءِ حَتَّى يَصِحَّ بِلَفْظِ الإِْعَارَةِ، وَلاَ يَمْلِكُهُ مَنْ لاَ يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ، كَالْوَصِيِّ وَالصَّبِيِّ، وَمُعَاوَضَةٌ فِي الاِنْتِهَاءِ، فَعَلَى اعْتِبَارِ الاِبْتِدَاءِ لاَ يَلْزَمُ التَّأْجِيل فِيهِ، كَمَا فِي الإِْعَارَةِ، إِذْ لاَ جَبْرَ فِي التَّبَرُّعِ، وَعَلَى اعْتِبَارِ الاِنْتِهَاءِ لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّهُ يَصِيرُ بَيْعُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ نَسِيئَةً، وَهُوَ رِبًا (?) .

وَمَعَ اتِّفَاقِ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ شَرْطَ الأَْجَل فِي الْقَرْضِ فَاسِدٌ غَيْرُ مُلْزِمٍ لِلْمُقْرِضِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ هَل يَفْسُدُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ أَمْ لاَ؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015