فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ (?) .
21 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الأَْصْل فِي الْقَرْضِ وُجُوبُ رَدِّ بَدَلِهِ فِي نَفْسِ الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا، وَأَنَّ لِلْمُقْرِضِ الْمُطَالَبَةَ بِهِ فِيهَا، وَيَلْزَمُ الْمُقْتَرِضَ الْوَفَاءُ بِهِ حَيْثُ قَبَضَهُ، إِذْ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فِيهِ (?) .
قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمُقْرِضَ مُحْسِنٌ وَمَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَجَشَّمَ مَشَقَّةً لِرَدِّ قَرْضِهِ لَكَانَ ذَلِكَ مُنَافِيًا لإِِحْسَانِهِ (?) .
لَكِنْ لَوْ بَذَلَهُ الْمُقْتَرِضُ فِي مَكَانٍ آخَرَ، أَوْ طَالَبَهُ الْمُقْرِضُ بِهِ فِي بَلَدٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ حَمْل لَهُ وَلاَ مُؤْنَةَ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ مُقْرِضَهَا أَخْذُهَا بِغَيْرِ مَحَل الْقَرْضِ، إِذْ لاَ كُلْفَةَ فِي حَمْلِهَا وَلاَ ضَرَرَ عَلَيْهِ (?) .
وَأَمَّا مَا لَهُ حَمْلٌ وَمُؤْنَةٌ كَالْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ