أَنَّ رُكْنَ الْقَرْضِ هُوَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول، لَكِنْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الرُّكْنَ فِيهِ الإِْيجَابُ فَقَطْ، وَأَمَّا الْقَبُول فَلَيْسَ بِرُكْنٍ، حَتَّى لَوْ حَلَفَ لاَ يُقْرِضُ فُلاَنًا فَأَقْرَضَهُ، وَلَمْ يَقْبَل، لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى: يَحْنَثُ (?) ، قَال الْكَاسَانِيُّ: وَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الإِْقْرَاضَ إِعَارَةٌ وَالْقَبُول لَيْسَ بِرُكْنٍ فِي الإِْعَارَةِ، وَوَجْهُ قَوْل مُحَمَّدٍ، أَنَّ الْوَاجِبَ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مِثْل الْمُسْتَقْرِضِ، فَلِهَذَا اخْتَصَّ جَوَازُهُ بِمَا لَهُ مِثْلٌ، فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ، فَكَانَ الْقَبُول رُكْنًا فِيهِ كَمَا فِي الْبَيْعِ (?) .

وَفَرَّعَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ الإِْيجَابِ وَالْقَبُول لاِنْعِقَادِ الْقَرْضِ، مَا لَوْ قَال الْمُقْرِضُ لِلْمُسْتَقْرِضِ: أَقْرَضْتُكَ أَلْفًا، وَقَبِل، وَتَفَرَّقَا، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الأَْلْفَ، أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَطُل الْفَصْل جَازَ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ قَصَدَ الإِْيجَابَ، وَإِنْ طَال الْفَصْل لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُعِيدَ لَفْظَ الْقَرْضِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الْبِنَاءُ عَلَى الْعَقْدِ مَعَ طُول الْفَصْل (?) .

وَالتَّفْصِيل فِي (عَقْد ف 5 - 27) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015