عَلَى الإِْقْرَاضِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} (?) ، وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِيهَا أَنَّ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ شَبَّهَ الأَْعْمَال الصَّالِحَةَ وَالإِْنْفَاقَ فِي سَبِيل اللَّهِ بِالْمَال الْمُقْرَضِ، وَشَبَّهَ الْجَزَاءَ الْمُضَاعَفَ عَلَى ذَلِكَ بِبَدَل الْقَرْضِ، وَسَمَّى أَعْمَال الْبِرِّ قَرْضًا؛ لأَِنَّ الْمُحْسِنَ بَذَلَهَا لِيَأْخُذَ عِوَضَهَا، فَأَشْبَهَ مَنْ أَقْرَضَ شَيْئًا لِيَأْخُذَ عِوَضَهُ (?) .

وَأَمَّا السُّنَّةُ، فَفِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ رَوَى أَبُو رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِلٌ مِنْ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (?) .

ثُمَّ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الأَْجْرِ الْعَظِيمِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِمًا قَرْضًا مَرَّتَيْنِ إِلاَّ كَانَ كَصَدَقَتِهَا مَرَّةً (?) .

وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ، فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015