وَالتَّمْلِيكُ - تَغْلِيبًا لأَِحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَخْلُو مِنْ وَجْهِ إِسْقَاطٍ عَلَى مَا سَيَأْتِي. (?)

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

البراءة، والمبارأة، والاستبراء:

أ - الْبَرَاءَةُ، وَالْمُبَارَأَةُ، وَالاِسْتِبْرَاءُ:

2 - (الْبَرَاءَةُ) : هِيَ أَثَرُ الإِْبْرَاءِ، وَهِيَ مَصْدَرُ بَرِئَ. فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لَهُ فِي الْفِقْهِ، غَيْرَ أَنَّ الْبَرَاءَةَ كَمَا تَحْصُل بِالإِْبْرَاءِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِفِعْل الدَّائِنِ، تَحْصُل بِأَسْبَابٍ أُخْرَى غَيْرِهِ، كَالْوَفَاءِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الْمَدِينِ أَوِ الْكَفِيل، وَتَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِالاِشْتِرَاطِ، كَالْبَرَاءَةِ مِنَ الْعُيُوبِ، وَيُعَبَّرُ عَنْهَا بِالتَّبَرُّؤِ أَيْضًا، وَتَفْصِيلُهُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ، وَالْكَفَالَةِ.

وَقَدْ تَحْصُل الْبَرَاءَةُ بِإِزَالَةِ سَبَبِ الضَّمَانِ، أَوْ بِمَنْعِ صَاحِبِ التَّضْمِينِ مِنْ إِزَالَتِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ مِنْ أَنَّ حَافِرَ الْبِئْرِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ إِنْ أَرَادَ رَدْمَهَا فَمَنَعَهُ الْمَالِكُ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ صِيغَةُ إِبْرَاءٍ (?) .

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ التَّبَايُنَ بَيْنَهُمَا مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل مِنْ تَقْيِيدِ الْبَرَاءَةِ بِالإِْبْرَاءِ أَوِ الإِْسْقَاطِ لِتَمْيِيزِهَا عَنِ الْبَرَاءَةِ بِالاِسْتِيفَاءِ. وَفِي ذَلِكَ يَقُول ابْنُ الْهُمَامِ: الْبَرَاءَةُ بِالإِْبْرَاءِ لاَ تَتَحَقَّقُ بِفِعْل الْكَفِيل، بَل بِفِعْل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015