وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (?) ، وَالشَّافِعِيَّةُ (?) ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ كَالَّذِي لَمْ يَسُقْهُ، يَتَحَلَّل بِأَدَاءِ الْعُمْرَةِ، وَيَمْكُثُ بِمَكَّةَ حَلاَلاً حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَمَتُّع ف 15) .
19 - بِنَاءً عَلَى الْخِلاَفِ فِي الْقَارِنِ، هَل يُجْزِئُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ. كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، أَوْ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ لَهُمَا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، اخْتَلَفُوا فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ لِلْقَارِنِ.
فَالْجُمْهُورُ سَوَّوْا بَيْنَ الْقَارِنِ وَغَيْرِهِ فِي كَفَّارَاتِ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: " كُل شَيْءٍ فَعَلَهُ الْقَارِنُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ - مِمَّا ذَكَرْنَا - أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ عَلَى الْمُفْرِدِ بِجِنَايَتِهِ دَمٌ فَعَلَى الْقَارِنِ فِيهِ دَمَانِ، لِجِنَايَتِهِ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ لِحَجَّتِهِ وَدَمٌ لِعُمْرَتِهِ، وَكَذَا الصَّدَقَةُ ".
وَالتَّفْصِيل فِي (إِحْرَام ف 147 - 169) .
وَهَذَا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْجِنَايَاتِ الَّتِي لاَ اخْتِصَاصَ لَهَا بِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ كَلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ وَالتَّعَرُّضِ لِلصَّيْدِ وَأَشْبَاهِهَا يَلْزَمُ الْقَارِنَ فِيهَا جَزَاءَانِ.