بِالاِسْتِعْمَال، فَلاَ يَشْرَبُ مِنْ مَوْضِعِ الضَّبَّةِ، لأَِنَّهُ يَصِيرُ كَالشَّارِبِ مِنْ إِنَاءِ فِضَّةٍ، وَكَرِهَ الْحَلْقَةَ مِنَ الْفِضَّةِ، لأَِنَّ الْقَدَحَ يُرْفَعُ بِهَا، فَيُبَاشِرُهَا بِالاِسْتِعْمَال، وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ (?) .
ح - الإِْنَاءُ الْمُمَوَّهُ بِفِضَّةٍ وَعَكْسُهُ:
10 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْوَانِيَ الْمُمَوَّهَةَ بِمَاءِ الْفِضَّةِ إِذَا كَانَ لاَ يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلاَ بَأْسَ بِالاِنْتِفَاعِ بِهَا فِي الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَمَا يَخْلُصُ مِنْهُ شَيْءٌ لاَ يَحْرُمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا، وَيُكْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الأَْشْهَرِ عَنْهُ، كَالْمُضَبَّبِ (?) .
وَلِلْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي الْمُمَوَّهِ، كَالْقَوْلَيْنِ فِي الْمُضَبَّبِ، وَهُمَا التَّحْرِيمُ وَالْكَرَاهَةُ، أَوِ الْمَنْعُ وَالْجَوَازُ.
وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمُ الْجَوَازَ نَظَرًا لِقُوَّةِ الْبَاطِنِ (?) .
وَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ جَوَازَ اسْتِعْمَال الْمُمَوَّهِ بِالْفِضَّةِ فِي الأَْصَحِّ، لِقِلَّةِ الْمُمَوَّهِ بِهِ، فَكَأَنَّهُ مَعْدُومٌ.
وَالْقَوْل الثَّانِي الْمُقَابِل لِلأَْصَحِّ، أَنَّهُ يَحْرُمُ لِلْخُيَلاَءِ وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ.
فَإِنْ كَثُرَ الْمُمَوَّهُ بِحَيْثُ يَحْصُل مِنْهُ شَيْءٌ