الْفِضَّةِ فِي الإِْنَاءِ.
وَالأَْصْل فِي هَذَا الْخِلاَفِ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ شَرِبَ مِنْ إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ إِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ (?) .
فَأَبُو حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ الإِْنَاءَ الْمُضَبَّبَ بِالذَّهَبِ لاَ بَأْسَ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ فِيهِ، وَبِالأَْوْلَى يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُضَبَّبِ بِالْفِضَّةِ لأَِنَّهَا أَخَفُّ حُرْمَةً مِنَ الذَّهَبِ.
وَاشْتَرَطَ الْمَرْغِينَانِيُّ لِذَلِكَ شَرْطًا، وَهُوَ أَنْ يَتَّقِيَ مَوْضِعَ الْفَمِ، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ الرُّكُوبَ عَلَى السَّرْجِ الْمُفَضَّضِ، وَاشْتَرَطَ عَدَمَ الْمُبَاشَرَةِ لِلضَّبَّةِ مِنَ الْفِضَّةِ (?) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْمُضَبَّبِ قَوْلاَنِ: الْحُرْمَةُ وَالْجَوَازُ، إِمَّا مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَرَجَّحَ الدَّرْدِيرُ وَالدُّسُوقِيُّ وَالْحَطَّابُ وَابْنُ الْحَاجِبِ الْحُرْمَةَ (?) .
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْمِنْهَاجِ: أَنَّ الْمُضَبَّبَ مِنَ الإِْنَاءِ بِفِضَّةٍ ضَبَّةً كَبِيرَةً لِزِينَةٍ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ، وَمَا ضُبِّبَ