أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكِلاَبِ، فَاِتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ (?) .
وَمِنَ النُّصُوصِ الْمَذْهَبِيَّةِ فِي هَذَا مَا يَلِي:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ شَدَّهَا - يَعْنِي السِّنَّ - بِالْفِضَّةِ، لاَ يُكْرَهُ بِالإِْجْمَاعِ، وَكَذَلِكَ نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ وَالسِّنِّ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ رَبْطِ سِنٍّ تَخَلْخَل بِشَرِيطٍ مُطْلَقًا بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ.
وَقَال الْمَحَلِّيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: وَقِيسَ عَلَى الأَْنْفِ الأُْنْمُلَةُ وَالسِّنُّ، وَتَجْوِيزُ الثَّلاَثَةِ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْلَى.
وَيَقُول النَّوَوِيُّ: شَدُّ السِّنِّ الْعَلِيلَةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ جَائِزٌ، وَيُبَاحُ أَيْضًا الأُْنْمُلَةُ مِنْهُمَا، وَفِي جَوَازِ الأُْصْبُعِ وَالْيَدِ مِنْهُمَا وَجْهَانِ.
وَالْحَنَابِلَةُ أَبَاحُوا اتِّخَاذَ السِّنِّ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الأَْشْيَاءِ مِنَ الْفِضَّةِ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى يَكُونُ حُكْمُ اتِّخَاذِ الأَْنْفِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْجِرَاحَاتِ، مِنَ الْفِضَّةِ (?) .