قَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: وَتَفْضِيل الأَْمَاكِنِ وَالأَْزْمَانِ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: دُنْيَوِيٌّ، كَتَفْضِيل الرَّبِيعِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَْزْمَانِ، وَكَتَفْضِيل بَعْضِ الْبُلْدَانِ عَلَى بَعْضٍ بِمَا فِيهَا مِنَ الأَْنْهَارِ وَالثِّمَارِ وَطِيبِ الْهَوَاءِ وَمُوَافَقَةِ الأَْهْوَاءِ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: تَفْضِيلٌ دِينِيٌّ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ يَجُودُ عَلَى عِبَادِهِ فِيهَا بِتَفْضِيل أَجْرِ الْعَامِلِينَ، كَتَفْضِيل صَوْمِ رَمَضَانَ عَلَى صَوْمِ سَائِرِ الشُّهُورِ، وَكَذَلِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمُ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَشَعْبَانُ وَسِتَّةٌ مِنْ أَيَّامِ شَوَّالٍ، فَفَضْلُهَا رَاجِعٌ إِلَى جُودِ اللَّهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَى عِبَادِهِ فِيهَا، وَكَذَلِكَ فَضْل الثُّلُثِ الأَْخِيرِ مِنْ كُل لَيْلَةٍ رَاجِعٌ إِلَى اللَّهِ يُعْطِي فِيهِ مِنْ إِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَإِعْطَاءِ السُّؤَال، وَنَيْل الْمَأْمُول، مَا لاَ يُعْطِيهِ فِي الثُّلُثَيْنِ الأَْوَّلَيْنِ (?) .

سَادِسًا - فَضْل الأَْذَانِ عَلَى الإِْمَامَةِ أَوِ الْعَكْسُ:

11 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّهُ هَل الأَْذَانُ أَفْضَل أَمِ الإِْمَامَةُ؟

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015