آيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَالإِْخْلاَصِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، فَإِنَّ الْقَارِئَ يَتَعَجَّل بِقِرَاءَتِهَا الاِحْتِرَازَ مِمَّا يَخْشَى، وَالاِعْتِصَامَ بِاللَّهِ، وَيَتَأَدَّى بِتِلاَوَتِهَا عِبَادَةُ اللَّهِ، لِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالصِّفَاتِ الْعُلَى، عَلَى سَبِيل الاِعْتِقَادِ لَهَا، وَسُكُونِ النَّفْسِ إِلَى فَضْل ذَلِكَ الذِّكْرِ وَبَرَكَتِهِ، فَأَمَّا آيَاتُ الْحُكْمِ فَلاَ يَقَعُ بِنَفْسِ تِلاَوَتِهَا إِقَامَةُ حُكْمٍ، وَإِنَّمَا يَقَعُ بِهَا عِلْمُ الْحُكْمِ (?) .

ثَانِيًا - فَضْل الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَطَلَبِهِ:

4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى فَضْل الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَفَضْل الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، وَأَنَّ الاِشْتِغَال بِطَلَبِهِ أَفْضَل مِنَ الاِشْتِغَال بِنَوَافِل الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهَا مِنْ نَوَافِل الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، لِتَكَاثُرِ الآْيَاتِ وَالأَْخْبَارِ وَالآْثَارِ الدَّالَّةِ عَلَى فَضْل الْعِلْمِ، وَالْحَثِّ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَالاِجْتِهَادِ فِي اقْتِبَاسِهِ (?) .

وَمِنْ هَذِهِ الأَْدِلَّةِ: قَوْله تَعَالَى: {قُل هَل يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} (?) وقَوْله تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015