29 - الاِسْتِعَاذَةُ تَكُونُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَأَسْمَائِهِ، وَصِفَاتِهِ (?) ، وَقَال الْبَعْضُ: لاَ بُدَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ لِلتَّعَوُّذِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُتَعَوَّذُ بِهِ، لاَ نَحْوَ آيَةِ الدَّيْنِ. (?)
وَيَجُوزُ الاِسْتِعَاذَةُ بِالإِْنْسَانِ فِيمَا هُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قُدْرَتِهِ الْحَادِثَةِ، كَأَنْ يَسْتَجِيرَ بِهِ مِنْ حَيَوَانٍ مُفْتَرِسٍ، أَوْ مِنْ إِنْسَانٍ يُرِيدُ الْفَتْكَ بِهِ.
وَيَحْرُمُ الاِسْتِعَاذَةُ بِالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ مَنِ اسْتَعَاذَ بِهِمْ زَادُوهُ رَهَقًا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِْنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (?)
30 - يَصْعُبُ ذِكْرُ الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ تَفْصِيلاً، وَقَدْ عُنِيَتْ كُتُبُ التَّفْسِيرِ، وَالْحَدِيثِ، وَالأَْذْكَارِ بِكَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الأُْمُورِ، وَتَكْفِي الإِْشَارَةُ إِلَى بَعْضِ أَنْوَاعِ الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ عَلَى سَبِيل التَّمْثِيل.
مِنْ ذَلِكَ: الاِسْتِعَاذَةُ مِنْ بَعْضِ صِفَاتِ اللَّهِ بِبَعْضِ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ.
وَمِنْهُ الاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ - شَرِّ النَّفْسِ وَالْحَوَاسِّ، وَالأَْمَاكِنِ وَالرِّيحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَمِنْ ذَلِكَ: الاِسْتِعَاذَةُ مِنَ الْهَرَمِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الشِّقَاقِ، وَالنِّفَاقِ، وَسُوءِ الأَْخْلاَقِ، وَمِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْل.