فِي طَعَامِ خَيْبَرَ: كُلُوا وَاعْلِفُوا وَلاَ تَحْمِلُوا، (?) وَلأَِنَّ الْحُكْمَ يُدَارُ عَلَى دَلِيل الْحَاجَةِ وَهُوَ كَوْنُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، بِخِلاَفِ السِّلاَحِ وَالدَّوَابِّ لاَ يَسْتَصْحِبُهَا فَلاَ يُوجَدُ دَلِيل الْحَاجَةِ فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ، وَقَيَّدَ جَوَازَ الاِنْتِفَاعِ بِمَا إِذَا لَمْ يَنْهَهُمُ الإِْمَامُ عَنِ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَأْكُول وَالْمَشْرُوبِ، وَأَمَّا إِذَا نَهَاهُمْ فَلاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لَكِنْ يُعْتَبَرُ هَذَا الشَّرْطُ بِمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ مَوْجُودَةً وَإِلاَّ لاَ يُعْمَل بِنَهْيِهِ. (?)
وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ أَنَّ السِّلاَحَ لاَ يَجُوزُ أَخْذُهُ إِلاَّ بِشَرْطِ الْحَاجَةِ اتِّفَاقًا، وَأَطْلَقَ فِي الطَّعَامِ مُهَيَّأً لِلأَْكْل أَمْ لاَ، فَيَجُوزُ ذَبْحُ الْمَاشِيَةِ، وَتُرَدُّ جُلُودُهَا لِلْغَنِيمَةِ.
وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَصَبْنَا جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ فَالْتَزَمْتُهُ، فَقُلْتُ: لاَ أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيْئًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُول اللَّهِ مُبْتَسِمًا. (?) وَلَمْ يَأْمُرِ