وَوَافَقَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِيمَا كَانَ قَبْل الْحَوْزِ أَوْ دُونَ النِّصَابِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُقْطَعُ إِذَا سَرَقَ نِصَابًا بَعْدَ الْحَوْزِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا كَوْنَهُ مِنَ الْغَانِمِينَ الَّذِينَ لَهُمْ حَقٌّ فِي الْغَنِيمَةِ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهُ الْحَدَّ. وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُقْطَعُ إِذَا سَرَقَ بَعْدَ الْحَوْزِ نِصَابًا فَوْقَ مَنَابِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ. (?)
وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ لاَ يُحْرَقُ رَحْلُهُ وَلاَ مَتَاعُهُ؛ لأَِنَّ الإِْحْرَاقَ إِضَاعَةٌ لِلْمَال، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ. (?)
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ وَالأَْوْزَاعِيُّ أَنَّ مَنْ غَل مِنَ الْغَنِيمَةِ حُرِقَ رَحْلُهُ كُلُّهُ وَمَتَاعُهُ كُلُّهُ، إِلاَّ الْمُصْحَفَ وَمَا فِيهِ رُوحٌ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ: إِذَا وَجَدْتُمِ الرَّجُل قَدْ غَل فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ (?)