التَّلَفِ وَالْغَلَّةِ؛ لأَِنَّهُ تَلِفَتْ عَلَيْهِ مَنَافِعُ مَالِهِ بِسَبَبٍ كَانَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ، فَلَزِمَهُ ضَمَانُهَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَدْفَعِ الْقِيمَةَ، وَالأُْجْرَةُ أَوِ الْغَلَّةُ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَفُوتُ مِنَ الْمَنَافِعِ، لاَ فِي مُقَابَلَةِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ، فَتَكُونُ الْقِيمَةُ وَاجِبَةً فِي مُقَابَلَةِ ذَاتِ الشَّيْءِ، وَالْغَلَّةُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْفَعَةِ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ فَعَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَتُهُ إِلَى حِينِ تَلَفِهِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ حِينِ التَّلَفِ لَمْ تَبْقَ لَهُ مَنْفَعَةٌ حَتَّى يَتَوَجَّبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا.
وَمَنْشَأُ الْخِلاَفِ: هَل يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ، فَقَال أَرْبَابُ الاِتِّجَاهِ الأَْوَّل: الضَّامِنُ يَمْلِكُ الْمَال الْمَضْمُونَ بِالضَّمَانِ مِنْ وَقْتِ قَبْضِهِ.
وَقَال أَصْحَابُ الاِتِّجَاهِ الثَّانِي: لاَ يَمْلِكُ الْغَاصِبُ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ؛ لأَِنَّ الْغَصْبَ عُدْوَانٌ مَحْضٌ، فَلاَ يَصْلُحُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ. (?)
يَتَعَلَّقُ بِضَمَانِ الْمَغْصُوبِ الْمَسَائِل التَّالِيَةُ: