ذِمِّيًّا؛ لأَِنَّ الْخَمْرَ لَيْسَتْ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ، وَيَجِبُ إِرَاقَتُهَا، وَكَذَا الْخِنْزِيرُ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ.

لَكِنْ لَوْ قَامَ الْغَاصِبُ بِتَخْلِيل خَمْرِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا يَضْمَنُ خَلًّا مِثْلَهَا لاَ خَمْرًا؛ لأَِنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ سَبَبُ الضَّمَانِ، وَهُوَ إِتْلاَفُ خَلٍّ مَمْلُوكٍ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، فَيَضْمَنُ، وَلِصَاحِبِ الْخَمْرِ أَنْ يَأْخُذَ الْخَل بِغَيْرِ شَيْءٍ؛ وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْغَاصِبُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ إِذَا دَبَغَهُ الْغَاصِبُ، وَيَأْخُذُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ إِنْ دَبَغَهَا بِمَا لَهُ قِيمَةٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَلَّل الْخَمْرَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ.

وَيَضْمَنُ الْمُسْلِمُ أَوِ الذِّمِّيُّ خَمْرَ الذِّمِّيِّ أَوْ خِنْزِيرَهُ إِذَا اسْتَهْلَكَهُ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَالٌ عِنْدَ أَهْل الذِّمَّةِ، فَالْخَمْرُ عِنْدَهُمْ كَالْخَل عِنْدَنَا، وَالْخِنْزِيرُ عِنْدَهُمْ كَالشَّاةِ عِنْدَنَا، وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ (?) ، وَبِهِ يُقَرُّونَ عَلَى بَيْعِهِمَا.

لَكِنْ تَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ قِيمَةُ الْخَمْرِ لاَ رَدُّ مِثْلِهَا وَإِنْ كَانَتِ الْخَمْرُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ تَمَلُّكِهَا، وَغَيْرَ الْمُسْلِمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015