زَوَائِدِ الْمَغْصُوبِ وَغَلَّتِهِ وَمَنَافِعِهِ أَوْ عَدَمِ تَحَقُّقِهِ، فَذَهَبَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ إِلَى وُقُوعِ ذَلِكَ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ، وَتَوَسَّطَ فَرِيقٌ ثَالِثٌ وَرَتَّبُوا عَلَى ذَلِكَ خِلاَفَهُمْ فِي الضَّمَانِ وَسَيَأْتِي تَفْصِيل ذَلِكَ.
13 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (?) : لاَ تُضْمَنُ الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتْلِفُهَا مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ لِمُسْلِمٍ أَمْ لِذِمِّيٍّ إِذْ لاَ قِيمَةَ لَهَا، كَالدَّمِ وَالْمَيْتَةِ وَسَائِرِ الأَْعْيَانِ النَّجِسَةِ، وَمَا حَرُمَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ لَمْ يُضْمَنْ بِبَدَلٍ عَنْهُ، لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ، وَأَمَرَ بِإِرَاقَتِهَا، فَمَا لاَ يَحِل بَيْعُهُ وَلاَ تَمَلُّكُهُ، لاَ ضَمَانَ فِيهِ.
لَكِنْ إِذَا كَانَتْ خَمْرُ الذِّمِّيِّ مَا زَالَتْ بَاقِيَةً عِنْدَ الْغَاصِبِ، يَجِبُ رَدُّهَا عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ يُقَرُّ عَلَى شُرْبِهَا.
فَإِنْ غَصَبَهَا مِنْ مُسْلِمٍ لَمْ يَلْزَمْ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رَدُّهَا. وَيَجِبُ إِرَاقَتُهَا، لأَِنَّهُ لاَ يُقَرُّ عَلَى اقْتِنَائِهَا، وَيَحْرُمُ رَدُّهَا إِلَى الْمُسْلِمِ إِذَا