وَالذَّبِّ عَنْهَا لِكُل مُتَصَدٍّ لإِِدْخَالِهِ دَاخِلَةً فِيهَا أَوْ تَحْرِيفٍ لِمَعَانِيهَا أَوْ إِهْمَال حُدُودِهِمْ أَوْ تَضْيِيعِ حُقُوقِهِمْ أَوْ تَرْكِ حِمَايَةِ حَوْزَتِهِمْ وَمُجَاهَدَةِ عَدُوِّهِمْ أَوْ تَرْكِ سِيرَةِ الْعَدْل فِيهِمْ فَقَدْ غَشَّهُمْ (?) .
17 - وَقَدْ عَدَّ الذَّهَبِيُّ غِشَّ الْوُلاَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ (?) ، وَمِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ فَاسِقٌ، وَالْفِسْقُ مُنَافٍ لِلْعَدَالَةِ.
وَيَخْتَلِفُ أَثَرُ فِسْقِ الْوُلاَةِ حَسَبَ نَوْعِيَّةِ الْوِلاَيَةِ وَمَدَى سُلْطَتِهِمْ عَلَى الرَّعِيَّةِ.
فَفِي الإِْمَامَةِ الْكُبْرَى اشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْعَدَالَةَ، فَلاَ يَجُوزُ تَقْلِيدُ الْفَاسِقِ، لَكِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِي دَوَامِ الإِْمَامَةِ، فَلاَ يَنْعَزِل السُّلْطَانُ بِالظُّلْمِ وَالْفِسْقِ وَتَعْطِيل الْحُقُوقِ، وَلاَ يَجِبُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ، وَيَجِبُ وَعْظُهُ وَدَعْوَتُهُ إِلَى الصَّلاَحِ، بَل إِنَّ بَعْضَهُمْ قَالُوا بِحُرْمَةِ الْخُرُوجِ عَلَى الإِْمَامِ الْجَائِرِ تَحَرُّزًا عَنِ الْفِتْنَةِ، وَتَقْدِيمًا لأَِخَفِّ الْمَفْسَدَتَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ إِمَامٌ عَدْلٌ فَيَجُوزُ الْخُرُوجُ عَلَيْهِ وَإِعَانَةُ ذَلِكَ الْقَائِمِ (?) .
وَتَخْتَلِفُ هَذِهِ الأَْحْكَامُ فِي سَائِرِ