بِرِبْحِ خَمْسَةٍ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَاهُ بِثَمَانِيَةٍ فَإِنَّهُ يَحُطُّ قَدْرَ الْخِيَانَةِ مِنَ الأَْصْل وَهُوَ الْخُمُسُ - أَيْ دِرْهَمَانِ وَمَا قَابَلَهُ مِنَ الرِّبْحِ - وَهُوَ دِرْهَمٌ، فَيَأْخُذُ الثَّوْبَ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا (?) .
وَقَدْ عَلَّل الشَّافِعِيَّةُ حَطَّ الزِّيَادَةِ وَرِبْحَهَا بِقَوْلِهِمْ: لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ بِاعْتِمَادِ الثَّمَنِ الأَْوَّل فَتُحَطُّ الزِّيَادَةُ عَنْهُ.
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لاَ يَحُطُّ شَيْءٌ؛ لأَِنَّهُ قَدْ سَمَّى عِوَضًا وَعَقَدَ بِهِ.
وَبِنَاءً عَلَى الْحَطِّ فَهَل لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ؟ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَلاَ لِلْبَائِعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا أَمْ تَالِفًا، أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلأَِنَّهُ إِذَا رَضِيَ بِالأَْكْثَرِ فَبِالأَْقَل مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِتَدْلِيسِهِ (?) .
وَهَذَا ظَاهِرُ كَلاَمِ الْخِرَقِيِّ، كَمَا قَال ابْنُ قُدَامَةَ (?) .
وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِ الْمَبِيعِ بِرَأْسِ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنَ الرِّبْحِ. وَبَيْنَ تَرْكِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ الْخِيَانَةَ فِي هَذَا الثَّمَنِ أَيْضًا (?) .