فِي الأَْفْضَل، وَإِلاَّ فَكَيْفَ فَعَل حَصَل الْوُضُوءُ، وَقَدْ ثَبَتَ الأَْمْرَانِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ إِنْ كَانَ فِي مَكَانٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ فَيُؤَخِّرُ غُسْل قَدَمَيْهِ. وَإِلاَّ غَسَلَهُمَا فِي الْوُضُوءِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ. صَحَّحَهُ فِي الْمُجْتَبَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَبْسُوطِ وَالْكَافِي.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ بِأَنَّ غُسْل رِجْلَيْهِ مَعَ الْوُضُوءِ وَتَأْخِيرَ غُسْلِهِمَا حَتَّى يَغْتَسِل سَوَاءٌ فِي الأَْفْضَلِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ إِلَى نَدْبِ تَأْخِيرِ غُسْل الرِّجْلَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِ الْغُسْل؛ لأَِنَّهُ قَدْ جَاءَ التَّصْرِيحُ بِتَأْخِيرِ غُسْلِهِمَا فِي الأَْحَادِيثِ كَحَدِيثِ مَيْمُونَةَ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الأَْحَادِيثِ الإِْطْلاَقُ، وَالْمُطْلَقُ يُحْمَل عَلَى الْمُقَيَّدِ (?) .
هـ - الْبَدْءُ بِالْيَمِينِ:
33 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْبَدْءِ بِالْيَمِينِ عِنْدَ غُسْل الْجَسَدِ، وَهُوَ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الْغُسْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (?) ،