أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ إِبَاحَةُ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْحَائِضِ إِذَا طَهُرَتْ فَلَمْ تَجِبْ إِعَادَتُهُ كَغُسْل الْمُسْلِمَةِ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ الأَْصَحُّ - تَجِبُ إِعَادَتُهُ لأَِنَّهُ عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ فَلَمْ تَصِحَّ مِنَ الْكَافِرِ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَآخَرُونَ، قَال النَّوَوِيُّ: وَلاَ فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْكَافِرِ الْمُغْتَسِل فِي الْكُفْرِ، وَالْكَافِرَةِ الْمُغْتَسِلَةِ لِحِلِّهَا لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ، فَالأَْصَحُّ فِي الْجَمِيعِ وُجُوبُ الإِْعَادَةِ (?) .
23 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ فَرْضٌ فِي الْغُسْل، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الأَْعْمَال بِالنِّيَّاتِ (?) وَيَكْفِي فِيهَا نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ الأَْكْبَرِ أَوِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ النِّيَّةَ فِي الْغُسْل سُنَّةٌ وَلَيْسَتْ بِفَرْضٍ (?) .