وَفِرْقَةٌ أُخْرَى يَحْفَظُونَ الأَْمْوَال وَيُمْسِكُونَهَا بُخْلاً، ثُمَّ يَشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةِ الْمَال، كَصِيَامِ النَّهَارِ وَقِيَامِ اللَّيْل وَخَتْمِ الْقُرْآنِ، وَهُمْ مَغْرُورُونَ؛ لأَِنَّ الْبُخْل مُهْلِكٌ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَى قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَى قَمْعِهِ بِإِخْرَاجِ الْمَال، فَقَدِ اشْتَغَلُوا عَنْهُ بِفَضَائِل لاَ تَجِبُ عَلَيْهِمْ (?) .

التَّخَلُّصُ مِنَ الْغُرُورِ:

16 - يُسْتَعَانُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنَ الْغُرُورِ بِثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ:

العقل:

أ - الْعَقْل:

وَهُوَ النُّورُ الَّذِي يُدْرِكُ بِهِ الإِْنْسَانُ حَقَائِقَ الأَْشْيَاءِ.

المعرفة:

ب - الْمَعْرِفَةُ:

وَالْمُرَادُ بِالْمَعْرِفَةِ أَنْ يَعْرِفَ الإِْنْسَانُ أَرْبَعَةَ أُمُورٍ: يَعْرِفَ نَفْسَهُ وَيَعْرِفَ رَبَّهُ وَيَعْرِفَ الدُّنْيَا وَيَعْرِفَ الآْخِرَةَ، فَيَعْرِفَ نَفْسَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالذُّل، وَبِكَوْنِهِ غَرِيبًا فِي هَذَا الْعَالَمِ وَأَجْنَبِيًّا مِنْ هَذِهِ الشَّهَوَاتِ الْبَهِيمِيَّةِ، وَإِنَّمَا الْمُوَافِقُ لَهُ طَبْعًا هُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالنَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ فَقَطْ، فَلاَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَعْرِفَ هَذَا مَا لَمْ يَعْرِفْ نَفْسَهُ وَلَمْ يَعْرِفْ رَبَّهُ، فَإِذَا حَصَلَتْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015