لَبَطَلَتْ نُصُوصُ الْوَعِيدِ كُلِّهَا (?) ، وَكَاتِّكَال بَعْضِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاكِيًا عَنْ رَبِّهِ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ (?) ، يَعْنِي مَا كَانَ فِي ظَنِّهِ فَإِنِّي فَاعِلُهُ بِهِ وَلاَ رَيْبَ أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الإِْحْسَانِ، وَأَمَّا الْمُسِيءُ الْمُصِرُّ عَلَى الْكَبَائِرِ وَالظُّلْمِ وَالْمُخَالَفَاتِ فَإِنَّ وَحْشَةَ الْمَعَاصِي وَالظُّلْمَ وَالْحَرَامَ تَمْنَعُهُ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، قَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَحْسَنَ الْعَمَل، وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَسَاءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَسَاءَ الْعَمَل (?) .
7 - مِنَ الْعُصَاةِ مَنْ يَغْتَرُّ بِعَفْوِ اللَّهِ وَكَرْمِهِ فَيَقُول: إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ، وَإِنَّمَا نَتَّكِل عَلَى عَفْوِهِ (?) ، فَقَدِ اعْتَمَدَ هَؤُلاَءِ الْمَغْرُورُونَ عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ فَضَيَّعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَنَسُوا أَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَأَنَّهُ لاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، وَمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْعَفْوِ مَعَ الإِْصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ فَهُوَ كَالْمُعَانَدَةِ قَال مَعْرُوفٌ: رَجَاؤُكَ لِرَحْمَةِ