أَخْذُ الآْبِقِ:

4 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ أَخْذُ الآْبِقِ إِنْ خُشِيَ ضَيَاعُهُ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ تَلَفُهُ عَلَى مَوْلاَهُ إِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ، مَعَ قُدْرَةٍ تَامَّةٍ عَلَيْهِ. وَيَحْرُمُ عِنْدَهُمْ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ. (?)

أَمَّا إِذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ وَقَوِيَ عَلَى أَخْذِهِ فَذَلِكَ مَنْدُوبٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: يُنْدَبُ لِمَنْ وَجَدَ آبِقًا وَعَرَفَ رَبَّهُ، أَنْ يَأْخُذَهُ؛ لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ حِفْظِ الأَْمْوَال، إِذَا لَمْ يَخْشَ ضَيَاعَهُ. أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَعْرِفُ رَبَّهُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَخْذُهُ لاِحْتِيَاجِهِ إِلَى الإِْنْشَادِ وَالتَّعْرِيفِ. (?)

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَخْذُ الآْبِقِ - بِدُونِ رِضَا الْمَالِكِ - غَيْرُ جَائِزٍ، وَيَجُوزُ بِإِذْنِهِ. (?)

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَخْذُ الآْبِقِ جَائِزٌ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ لَحَاقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ وَارْتِدَادُهُ وَاشْتِغَالُهُ بِالْفَسَادِ، بِخِلاَفِ الضَّوَال الَّتِي تَحْتَفِظُ بِنَفْسِهَا. (?)

صِفَةُ يَدِ الآْخِذِ لِلآْبِقِ:

5 - الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الآْبِقَ يُعْتَبَرُ أَمَانَةً بِيَدِ آخِذِهِ حَتَّى يَرُدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلاَ يَضْمَنَهُ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي أَوِ التَّفْرِيطِ، وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ سَيِّدَهُ دَفَعَهُ إِلَى الإِْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015