لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (?) .

وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ (?) .

وَالرِّضَا: سُرُورُ الْقَلْبِ وَطِيبُ النَّفْسِ. وَهُوَ ضِدُّ السَّخَطِ وَالْكَرَاهَةِ.

وَعَرَّفَهُ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: بِأَنَّهُ قَصْدُ الْفِعْل دُونَ أَنْ يَشُوبَهُ إِكْرَاهٌ (?)

وَعَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ امْتِلاَءُ الاِخْتِيَارِ، أَيْ بُلُوغُهُ نِهَايَتَهُ، بِحَيْثُ يُفْضِي أَثَرُهُ إِلَى الظَّاهِرِ مِنَ الْبَشَاشَةِ فِي الْوَجْهِ، أَوْ إِيثَارِ الشَّيْءِ وَاسْتِحْسَانِهِ (?) .

ر: (رِضًا ف 2)

أَمَّا الاِخْتِيَارُ: فَهُوَ الْقَصْدُ إِلَى أَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ دَاخِلٍ فِي قُدْرَةِ الْفَاعِل بِتَرْجِيحِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى الآْخَرِ (?)

ر: (اخْتِيَار ف 1) .

وَبِنَاءً عَلَى هَذِهِ التَّفْرِقَةِ قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ الرِّضَا شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعُقُودِ الَّتِي تَقْبَل الْفَسْخَ وَهِيَ الْعُقُودُ الْمَالِيَّةُ مِنْ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ وَنَحْوِهِمَا، فَهِيَ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ مَعَ التَّرَاضِي، وَقَدْ تَنْعَقِدُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015