نَفْسِي مِنْهُ، أَمَّا لَوْ لَمْ تَقُل بِحَضْرَتِهِمْ سِوَى: زَوَّجْتُ نَفْسِي مِنْ فُلاَنٍ، لاَ يَنْعَقِدُ؛ لأَِنَّ سَمَاعَ الشَّطْرَيْنِ شَرْطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَبِإِسْمَاعِهِمُ الْكِتَابَ أَوِ التَّعْبِيرَ عَنْهُ مِنْهَا يَكُونُونَ قَدْ سَمِعُوا الشَّطْرَيْنِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا انْتَفَيَا، وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ الْكَامِل: هَذَا الْخِلاَفَ إِذَا كَانَ الْكِتَابُ بِلَفْظِ التَّزَوُّجِ، أَمَّا إِذَا كَانَ بِلَفْظِ الأَْمْرِ، كَقَوْلِهِ: زَوِّجِي نَفْسَكِ مِنِّي، لاَ يُشْتَرَطُ إِعْلاَمُهَا الشُّهُودَ بِمَا فِي الْكِتَابِ؛ لأَِنَّهَا تَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ بِحُكْمِ الْوَكَالَةِ (?) .
14 - وَيُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْعَقْدِ بِالْكِتَابَةِ - عُمُومًا - أَنْ تَكُونَ مُسْتَبِينَةً؛ أَيْ تَبْقَى صُورَتُهَا بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنْهَا، كَالْكِتَابَةِ عَلَى الصَّحِيفَةِ أَوِ الْوَرَقِ، وَأَنْ تَكُونَ مَرْسُومَةً بِالطَّرِيقَةِ الْمُعْتَادَةِ بِحَسَبِ الْعُرْفِ فَتُقْرَأُ وَتُفْهَمُ، أَمَّا إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْتَبِينَةٍ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْمَاءِ أَوِ الْهَوَاءِ، أَوْ غَيْرَ مَرْسُومَةٍ بِالطَّرِيقَةِ الْمُعْتَادَةِ فَلاَ يَنْعَقِدُ بِهَا أَيَّ عَقْدٍ.
وَوَجْهُ انْعِقَادِ الْعُقُودِ بِالْكِتَابَةِ هُوَ أَنَّ الْقَلَمَ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ كَمَا قَال الْفُقَهَاءُ (?) ، بَل رُبَّمَا تَكُونُ هِيَ أَقْوَى مِنَ الأَْلْفَاظِ، وَلِذَلِكَ حَثَّ