الاِسْتِفْهَامِ وَالْمُضَارِعِ الْمُرَادِ بِهِ الاِسْتِقْبَال (?) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَدُل عَلَى الْحَال كَصِيغَةِ الأَْمْرِ مَثَلاً، كَقَوْلِهِ: بِعْنِي، فَإِذَا أَجَابَهُ الآْخَرُ بِقَوْلِهِ: بِعْتُكَ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: كَانَ هَذَا اللَّفْظُ الثَّانِي إِيجَابًا وَاحْتَاجَ إِلَى قَبُولٍ مِنَ الأَْوَّل، وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا.
(?) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - يَنْعَقِدُ بِهِمَا الْبَيْعُ، وَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبُولٍ مِنَ الأَْوَّل (?) .
أَمَّا صِيغَةُ الْمُضَارِعِ فَإِذَا أَرَادَ بِهَا الْحَال يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ وَإِلاَّ فَلاَ، فَفِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: إِذَا قَال الْبَائِعُ: أَبِيعُ مِنْكَ هَذَا بِأَلْفٍ أَوْ أَبْذُلُهُ أَوْ أُعْطِيكَهُ، وَقَال الْمُشْتَرِي: أَشْتَرِيهِ مِنْكَ أَوْ آخُذُهُ، وَنَوَيَا الإِْيجَابَ لِلْحَال، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بِلَفْظِ الْمَاضِي وَالآْخَرُ بِالْمُسْتَقْبَل مَعَ نِيَّةِ الإِْيجَابِ لِلْحَال - فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَنْعَقِدْ (?) .