وَيَرَى أُصُولِيُّو الْحَنَابِلَةِ وَالْجُبَّائِيُّ وَابْنُهُ وَأَكْثَرُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّ الْجِهَتَيْنِ فِي هَذَا الْفِعْل (الصَّلاَةِ فِي الأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ) مُتَلاَزِمَتَانِ؛ لأَِنَّ الْحَاصِل مِنَ الْمُصَلِّي فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ أَفْعَالٌ اخْتِيَارِيَّةٌ بِهَا يَتَحَقَّقُ الْغَصْبُ فَتَكُونُ حَرَامًا، وَهَذِهِ الأَْفْعَال بِعَيْنِهَا جُزْءٌ مِنْ حَقِيقَةِ الصَّلاَةِ، إِذْ هِيَ عِبَادَةٌ ذَاتُ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ، وَالصَّلاَةُ الَّتِي جُزْؤُهَا حَرَامٌ لاَ تَكُونُ وَاجِبَةً، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ تَكُونُ صَحِيحَةً وَلاَ يَسْقُطُ بِهَا الطَّلَبُ (?) .

الصلاة في الأرض المسخوط عليها

8 - أَمَّا الصَّلاَةُ فِي الأَْرْضِ الْمَسْخُوطِ عَلَيْهَا: (الْمَغْضُوبِ عَلَيْهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى) فَصَحِيحَةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، (?) كَأَرْضِ الْخَسْفِ، وَكُل بُقْعَةٍ نَزَل فِيهَا عَذَابٌ، كَأَرْضِ بَابِل، وَأَرْضِ الْحِجْرِ (?) ، وَمَسْجِدِ الضِّرَارِ (?) ، لَكِنْ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ (?) ؛ لأَِنَّهَا مَسْخُوطٌ عَلَيْهَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَرَّ بِالْحِجْرِ: لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015