قَوْلِهِ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} أَيْ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ نِكَاحُ ذَوَاتِ الأَْزْوَاجِ فَهُنَّ مُحْصَنَاتٌ بِأَزْوَاجِهِنَّ.
وَالثَّالِثُ: الْحُرِّيَّةُ (?) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} (?) أَيِ الْحَرَائِرَ.
وَالرَّابِعُ: الإِْسْلاَمُ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (?) أَيْ إِذَا أَسْلَمْنَ، فَيَكُونُ إِحْصَانُهَا هَاهُنَا إِسْلاَمَهَا، وَهَذَا قَوْل ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَالأَْسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالسُّدِّيِّ، وَرَوَى نَحْوَهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (?) .
فَالْحَصَانَةُ أَعَمُّ مِنَ الْعِفَّةِ
3 - يَحْرِصُ الإِْسْلاَمُ عَلَى حِفْظِ كَرَامَةِ الإِْنْسَانِ وَصَوْنِهِ عَنِ الاِبْتِذَال، فَيَحْرُمُ السُّؤَال عَلَى مَنْ يَمْلِكُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ السُّؤَال مِنْ مَالٍ أَوْ قُدْرَةٍ