ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفِي مَعْرِفَةُ الْعِفَاصِ وَحْدَهُ لاِسْتِحْقَاقِ اللُّقَطَةِ وَأَخْذِهَا مِنَ الْمُلْتَقِطِ، بَل لاَ بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إِلَى مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ مَعْرِفَةُ سَائِرِ الْعَلاَمَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْفُقَهَاءُ كَمَعْرِفَةِ الْوِكَاءِ وَالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ وَالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَهَكَذَا. . أَوْ مَعْرِفَةُ أَغْلَبِهَا (?) .

وَلَمْ يُفَصِّل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحُكْمَ فِيمَا إِذَا عَرَفَ مُدَّعِي مِلْكِيَّةِ اللُّقَطَةِ الْعِفَاصَ فَقَطْ.

أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَهُمْ بَعْضُ التَّفْصِيل.

قَالُوا: مَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ فَقَطْ دُفِعَتْ إِلَيْهِ اللُّقَطَةُ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَال أَشْهَبُ: لاَ بُدَّ مِنَ الْيَمِينِ.

وَمَنْ عَرَفَ الْعِفَاصَ فَقَطْ وَجَهِل الْوِكَاءَ فَلاَ تُدْفَعُ إِلَيْهِ اللُّقَطَةُ فِي الْحَال، بَل يَنْتَظِرُ لَعَل غَيْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ الأَْوَّل فَيَأْخُذَهَا، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَثْبَتَ مِمَّا أَتَى بِهِ الأَْوَّل أَوْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَصْلاً اسْتَحَقَّهَا الأَْوَّل، وَإِنْ غَلَطَ بِأَنْ ذَكَرَ الْعِفَاصَ عَلَى خِلاَفِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَطَ فَلاَ تُدْفَعُ لَهُ عَلَى الأَْظْهَرِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ.

وَقَال أَصْبَغُ: يُقْضَى بِاللَّقْطَةِ لِمَنْ عَرَفَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015