وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْعَطَاءُ، وَيَشْمَل مَا يَفْرِضُهُ الإِْمَامُ فِي بَيْتِ الْمَال لِلْمُسْتَحِقِّينَ، وَغَيْرَهُ مِنَ التَّبَرُّعَاتِ كَالْوَقْفِ وَالْهِبَةِ وَصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدْفَعُ بِلاَ مُقَابِلٍ.

قَال الرَّاغِبُ: يُقَال لِلْعَطَاءِ الْجَارِي: رِزْقٌ، دِينِيًّا كَانَ أَمْ دُنْيَوِيًّا، وَلِلنَّصِيبِ، وَلِمَا يَصِل إِلَى الْجَوْفِ وَيُتَغَذَّى بِهِ. (?)

وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فَقَالُوا: الرِّزْقُ: مَا يُفْرَضُ لِلرَّجُل فِي بَيْتِ الْمَال بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْكِفَايَةِ، مُشَاهَرَةً أَوْ مُيَاوَمَةً، وَالْعَطَاءُ: مَا يُفْرَضُ لِلرَّجُل فِي كُل سَنَةٍ لاَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ بَل بِصَبْرِهِ وَعَنَائِهِ فِي أَمْرِ الدِّينِ، وَفِي قَوْلٍ لَهُمْ: الْعَطَاءُ: مَا يُفْرَضُ لِلْمُقَاتِل، وَالرِّزْقُ: مَا يُجْعَل لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَال وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مُقَاتِلِينَ (?) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَطَاءِ:

أَوَّلاً: الْعَطَاءُ مِنْ بَيْتِ الْمَال:

يُصْرَفُ الْعَطَاءُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لأَِصْنَافٍ:

1 - عَطَاءُ الْجُنْدِ:

ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو يَعْلَى أَنَّ الإِْثْبَاتَ فِي الدِّيوَانِ مُعْتَبَرٌ بِثَلاَثَةِ شُرُوطٍ:

3 - الأَْوَّل: الْوَصْفُ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ الإِْثْبَاتُ فِي
طور بواسطة نورين ميديا © 2015