مِنْهُ جُرْحٌ يَضْمَنُ الْعَاضُّ أَرْشَ جُرْحِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَالضَّمَانُ يَكُونُ حُكُومَةَ عَدْلٍ، يُقَدِّرُهَا أَهْل الْخِبْرَةِ، كَمَا هِيَ الْقَاعِدَةُ فِي الْجُرُوحِ الَّتِي لاَ يَكُونُ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ (?)

3 - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا عَضَّ فَسَل الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَقَلَعَ الْمَعْضُوضُ أَسْنَانَ الْعَاضِّ هَل فِيهِ ضَمَانٌ أَمْ لاَ؟

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ لَوْ عَضَّ رَجُلٌ يَدَ آخَرَ فَلَهُ جَذْبُهَا مِنْ فِيهِ، فَإِنْ جَذَبَهَا فَوَقَعَتْ ثَنَايَا الْعَاضِّ فَلاَ ضَمَانَ فِيهَا (?) ؛ لِمَا رَوَى يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ قَال: كَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَل إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآْخَرِ، قَال: فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ، قَال: عَطَاءٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضِمُهَا كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضِمُهَا؟ (?) ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015