عَمَلِكَ؟ فَقَال: أَلاَ تَرْضَى أَنْ أُقَلِّدَكَ مَا قَلَّدَنِيهِ رَسُول اللَّهِ؟ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَكَانَ أَوَّل عَاشِرٍ فِي الإِْسْلاَمِ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ الأَْسَدِيَّ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى عُشُورِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رُبُعَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَهْل الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِنْ أَهْل الْحَرْبِ الْعُشْرَ، فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي الْمُرُورِ بِأَمْوَال التِّجَارَةِ خَاصَّةً (?) .
35 - كَانَتْ مُهِمَّةُ الْعَاشِرِ لاَ تَقْتَصِرُ عَلَى جِبَايَةِ الْعُشْرِ مِنْ تُجَّارِ أَهْل الْحَرْبِ، وَأَهْل الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا تَشْتَمِل فَضْلاً عَنْ ذَلِكَ عَلَى جِبَايَةِ الزَّكَاةِ وَحِمَايَةِ التُّجَّارِ مِنَ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مِنَ الشُّرُوطِ مَا يُؤَهِّلُهُ لِلْقِيَامِ بِهَذَا الْعَمَل، وَمِنْ ذَلِكَ: الإِْسْلاَمُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْعِلْمُ بِأَحْكَامِ الْعُشْرِ، وَالْقُدْرَةُ عَلَى حِمَايَةِ التُّجَّارِ مِنَ اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطُّرُقِ؛ لأَِنَّ الْجِبَايَةَ بِالْحِمَايَةِ (?) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (عَامِلٌ ف 6) .
36 - عَلَى الْعَاشِرِ أَنْ يُرَاعِيَ عِنْدَ أَخْذِهِ الْعُشْرَ الأُْمُورَ التَّالِيَةَ: